السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

764

الحاكمية في الإسلام

لأن ثبوت حق الحاكمية له ( أي للرئيس المنتخب من جانب الشعب ) وانتقال السلطة إليه يجب أن يكون بإذن الفقيه كما يقتضيه مبنى ولاية الفقيه التي فرغنا من البحث عنه . هذا مضافا إلى أن سلوك مثل هذه الطريقة سيجعل عنصر رئاسة الجمهورية أكثر اطمئنانا وسلامة ، كما يحفظ من التأثر بالدعايات الكاذبة والوقوع تحت سيطرة النفوذ الخارجي ، والتورط في الارتباطات السرية المضادة للإسلام كما أن في هذه الطريقة تؤمّن الحكومة الإسلامية من الاستبداد والتفرد بالحكم ، والاستغلال وفرض السلطة على الشعب كما أوضحنا ذلك في رسالة : « مفهوم الجمهورية الإسلامية » « 1 » وشرحناه على نحو التفصيل . وعلى كل حال فإن مسألة الاعتبار الشرعي الثابت للقانون الأساسي ( الدستور ) على أساس ولاية الفقيه أمر في غاية الوضوح ، ولكن هذا الأسلوب خاص بالدين الإسلامي الذي يعتبر نائب الإمام مثل الإمام وولي الأمر نفسه واجب الطاعة ، وأن القوانين التطبيقيه يجب أن تحظى بتوقيع وتأييد القائد الفقيه نفسه أو الفقهاء المعينين أو المرشحين من جانب المرجع الفقيه . ولكن في العالم غير الإسلامي لا يرتبط ( وبالأحرى لا تتوقف ) شرعية ووجوب العمل بالقانون الأساسي ( الدستور ) أو القوانين المألوفة ( اللوائح القانونية ) على ولاية الفقيه ، بل يمكن تحقيق ذلك من طريق آخر ، يمكن تقريره أيضا بالنحو التالي وهو عبارة عن التعاقد والتعاهد بين الشعب ونوابهم أو رئيس الجمهورية المنتخب من جانبهم ، فإن انتخاب نائب للجمعية التأسيسية أو مجلس الشورى ، أو انتخاب رئيس الجمهورية في جميع البلدان والدول إنما

--> ( 1 ) لاحظ الصفحة : 857 .